- ·خلفية
- مواصلات عامة متيسّرة حسب قانون المساواة
- تيسُّر المواصلات العامة من منظور المحكمة العليا
- أنظمة تنظيم مواصلات عامة متيسّرة
- ألتيسُّر الفعليّ للمواصلات العامة
خلفية
المواصلات العامة، وهي إحدى الوسائل الأساسية لتنقل الناس، ظلت حتى الآونة الأخيرة غير مُتاحة لاستخدام الأشخاص ذوي المحدوديات، وذلك بسبب عدم تيسُّر الباصات، وسيارات الأجرة، والقطار الإسرائيلي، ومحطات الباصات والقطارات.
في أعقاب سن قانون المساواة، والعمل الدؤوب الذي قامت به منظمة "بزخوت" وتحالف المنظمات الذي أسسته "بزخوت"، لمتابعة تطبيق القانون، يجري حاليا تنفيذ خطوات أولية لتيسير المواصلات العامة برمَّتها.
مواصلات عامة متيسِّرة حسب قانون المساواة
عام
إن حق تيسّر المواصلات العامة تم شمله في قانون المساواة في الحقوق للأشخاص ذوي المحدوديات.
تنصّ المادة 17 من قانون المساواة على أن "من حق الشخص ذي المحدودية الحصول على خدمات المواصلات العامة المُيسَّرة والملائمة لاستخدامه".
مع التأكيد على أن الحق بتيسرالمواصلات يتعلق بخدمات المواصلات المُتاحة لخدمة الجماهير العريضة، وبوتيرة معقولة. هذا يعني أنه من غير الممكن الاكتفاء بنظام مواصلات منفرد للأشخاص ذوي المحدودية.
كيفية التيسير في المواصلات
يجب على مشغِّلي خدمات المواصلات العامة تجهيز وسائل المواصلات بشكل يتيح للأشخاص ذوي المحدودية الاستخدام الآمن والمستقلّ واللائق للمواصلات العامة، دون حاجة إلى تلقِّي المساعدة من الغير لعبور المسافة بين المحطة ووسيلة المواصلات، وصعود الدرجات، وعدم الإحاطة بالمكان، وما شابه ذلك. وعليه، على سبيل المثال، يتم تجهيز المواصلات بـ:
- انحدار (الحدلة) أو درج آليّ في الباصات، والقطارات، وفي محطات القطار، لخدمة الأشخاص المتنقلين على كرسيّ العجلات.
- أجهزة مناداة في محطات القطار لخدمة الأشخاص ذوي محدودية البصر.
- أنظمة يافطات إلكترونية لخدمة الأشخاص ذوي محدودية السمع.
يجب عرض المعلومات، المتعلقة بخدمات المواصلات العامة، بلغة واضحة وبشكل يتيح الإحاطة بالمكان بسهولة.
خدمات العامة الواجب تيسيرها
خدمات المواصلات العامة التي يجب تيسيرها للأشخاص ذوي المحدودية هي:
- الباصات العاملة داخل المدن.
- القطارات.
- القطار الخفيف.
- الطائرات.
- السفن.
- محطات الباص، ومحطات القطار والمطارات والسفن.
نتيجة الضغط الذي مارسته الحكومة في مرحلة سن القانون، أُخرجت سيارات الأجرة، والباصات العاملة في الخطوط بين المدن، من قائمة خدمات المواصلات العامة الواجب تيسيرها. غير أن فصول القانون الأخرى الموجودة في مرحلة التشريع، والتي مُرِّرت بالقراءة الأولى في الكنيست، تشتمل على بند يوجب تيسير الباصات وسيارات الأجرة المذكورة.
تيسُّر المواصلات العامة من منظور المحكمة العليا
نُشر قانون المساواة يوم05/03/1998 ، وبُدئ العمل به في يوم 01/01/1999 لكن مع مرور الوقت لم يقم وزيرا المالية والمواصلات بواجبيهما المحدد في القانون، ولم يضعا أنظمة تفصِّل جميع المتطلبات التقنية التي ينبغي فرضها على المواصلات العامة لكي تكون متيسِّرة. وفي غضون ذلك تواصل شركتا "دان" و"إيجد" التزوُّد بباصات منخفضة الأرضية، لم توضع فيها انحدارات (حدلات)، ولذلك فهي تعتبر غير ميسَّرة لأشخاص يتنقلون على كرسي متحرك.
في يوم 01/06/2000، وبعد فشل الخطوات الاحتجاجية التي اتخذتها منظمة "بزخوت"، وتحالف المنظمات التي أسستها منظمة "بزخوت"، تقدمت المنظمة التماسًا إلى محكمة العدل العليا ضد وزيري المواصلات والمالية وشركة "دان" (ملف 00/3989). وقد قُدّم الالتماس بالتعاون مع النائب إيلان غيلئون، وتحالف المنظمات لدفع قانون المساواة، ومنظمات أخرى خاصة بالأشخاص ذوي المحدودية. وطالب الملتمسون في التماسهم بأن يقوم الوزيران بالواجب الذي فرضه عليهما قانون المساواة ويضعا أنظمة تنظم المواصلات العامة، وبأن يتوقف اقتناء الباصات غير الميسَّرة لأشخاص يتنقلون على كرسي عجلات (متحرك).
وفي يوم 07/01/2001انتهى التداول في الالتماس وبُتَّ فيه.
فيما يلي نتائج الالتماس:
- تقديم الأنظمة- في أعقاب تقديم الالتماس قدم وزيرا المواصلات والمالية للكنيست، خلال شهر كانون الأول 2001، أنظمة تنظيم تيسير المواصلات العامة. وفي آب 2002 صادق الكنيست على الأنظمة (المذكورة سابقاً).
- تيسير الباصات- قضت المحكمة، استنادا إلى تعهّد وزارة المواصلات وشركة "دان"، بخصوص مئات الباصات الجديدة التي تم شراؤها، والتي بدأ استعمال بعضها، ولا زال البعض الآخر تحت الإنتاج، بأن يتم تيسيرها للأشخاص الذين يتنقلون على كرسي عجلات، من خلال وضع انحدارات (حدلات) أو أية وسيلة أخرى فيها.مشابهة. كما قضت المحكمة بإخضاع جميع الباصات لفحص منظمة "بزخوت" وخبراء مختصين من قِبلِها، ليقدم تقريرا تقييميا مهنيا بشأن تيسير الباصات، وبأن تقوم "مفوضية المساواة في الحقوق للأشخاص ذوي المحدودية" بتقديم المشورة لوزارة المواصلات بخصوص تيسير الباصات.
أنظمة تنظيم المواصلات العامة الميسّرة
تحدد أنظمة تنظيم المواصلات العامة الميسّرة المتطلبات التقنية التي ينبغي تطبيقها في الباصات، والقطارات، والمحطات، والموانئ، وخدمات الاستعلامات، كنتيجة للمسؤولية التي تقع على عاتقها تجاه هؤلاء الأشخاص، كما تحدد الجدول الزمني للتيسير الشامل للمواصلات العامة.
في أعقاب التماس منظمة "بزخوت" قُدّمت الأنظمة للكنيست في كانون الثاني 2001. وصادقت عليها لجنة الدستور والقانون والقضاء التابعة للكنيست في شهر آب 2002، ثم حُوِّلت إلى وزيري المواصلات والمالية ليوقعا عليها.
تيسير المواصلات العامة على أرض الواقع
إن عملية تيسير المواصلات العامة بمجملها هي عملية تدريجيّة ستمتد لسنوات عديدة. وقد توقفت الشركات عن التزوّد بباصات غير ميسّرة، وسيبدأ من الآن فصاعدا، استخدام باصات ميسّرة فقط داخل المدن. إضافة إلى ذلك فإن هناك شبكات مواصلات أخرى تستعد لتطبيق تسهيلات على وسائل مواصلاتها وفق القانون، وبالتحديد:
الباصات داخل المدن- أعلنت وزارة المواصلات، في أعقاب الالتماس، أن جميع الباصات التي ستدخل حيّز الاستعمال داخل المدن، بدءا من العام 2001، ستكون ميسّرة للأشخاص المتنقلين بواسطة كرسي عجلات. ومن العام 2001 فصاعدا لن تستخدم شركتا "دان" وإيجد" إلا باصات مزوّدة بانحدارات (حدلات). ويعمل عدد من هذه الباصات الميسّرة في عدة مدن، منها القدس، وتل أبيب، ومنطقة دان (مركز البلاد)، وحيفا، وصفد، وغيرها.
ألقطارات- أعلنت شركة القطارات الإسرائيلية، في أعقاب مطالبة منظمة "بزخوت"، أن هناك طلبيّة كبيرة تضم عشرات العربات، والعربات الآلية المؤلفة من طابقين، سيتم تيسيرها للأشخاص المتنقلين على كرسي عجلات، وأن المحطات الجديدة التي سيتم بناؤها ستكون ملائمة للأشخاص ذوي المحدودية. كما شرعت شركة القطارات الإسرائيلية باقتناء مصاعد ستُنصَب على الأرصفة لتتيح للأشخاص المتنقلين على كرسي العجلات الانتقال من الرصيف إلى العربة.
ألقطار الخفيف- من المعلوم أن مشروع القطار الخفيف في القدس وتل أبيب يسير على قدم وساق. وفي ردّهم على توجّه منظمة "بزخوت" أعلن مسؤلو المشروع أن القطار الخفيف سيكون ميسّراً للأشخاص الذين يعانون من مختلف المحدوديات، وأنه سيتم توظيف مستشارين في موضوع المحدوديات لتقديم النصح لهذا المشروع.