- خلفية
- الوضع على أرض الواقع
- النشاط الذي تقوم به "بزخوت" لدفع التشريعات قدماً في هذا المجال
خلفية
إنّ للأشخاص ذوي المحدودية احتياجات ثقافية كعامة الناس، لا بل قد تزيد عليها: وتُعتبَر الاحتياجات الثقافية بالنسبة للبعض منهم السبيل الوحيد لخلق علاقات ثقافية؛ فيما تشكل البرامج الثقافية وبرامج الفراغ،بالنسبة للكثيرين غيرهم، وسيلة مساعِدة لتطورهم في المجال الأدائيّ، والعقلي، والحركي والاجتماعي. كما أنّ التعبير بواسطة أدوات إنتاجية يعتبر وسيلة للدفاع عن الذات، من حيث أنه يعرض على الناس أقوال الأشخاص ذوي المحدودية على ألسنتهم مباشرة.
رغم الحاجة الكبيرة فإنّ مجال نشاطات أوقات الفراغ للأشخاص ذوي المحدودية غير متطور بما فيه الكفاية في إسرائيل. ويعود ذلك إلى أن الوزارات المسؤولة عن هذه القضية لا تُعدّ برامج تطوير كافية، ولا تخصص الميزانيات اللازمة لهذا الموضوع. ويبدو أن سبب ذلك هو الاعتقاد بأن هذه الخدمات غير ضرورية بالنسبة للأشخاص ذوي المحدودية، إنما هي ضرب من "البذخ". ولا شك في أن هذا المفهوم خاطىء تماما، والعكس هو الصحيح.
الوضع على أرض الواقع
رغم الصورة السلبية المتكونة عن دور الدولة ومساهمتها في هذا المجال، فإن هناك عملا كثيرا تقوم به جهات أخرى. مؤسسات مختلفة، كالجمعيات التي تُعنى بتقديم الخدمات المختلفة للأشخاص ذوي المحدودية، تقدم خدمات تتعلق بثقافة الفراغ أيضًا. ورغم الموارد المحدودة، فقد تحقق نجاح كبير: فالأشخاص ذوو المحدودية يشاركون، ضمن الحلقات وفعاليات الفراغ التي تنظمها الجمعيات المختلفة، في جوقات غنائية، وفعاليات الرسم، والتصوير، وتنظيم العروض. وقد تشكلت في السنوات الأخيرة فرق مسرحية من أشخاص ذوي محدودية عقلية، وهي تقدم عروضا حققت نجاحاً كبيراً. كما أن فرع الرياضة التنافسية للمعوقين أصبح متطورًا جدا، وسُجِّلت فيه إنجازات دولية ملفتة للانتباه.
يحظى الأشخاص المقيمون في أطر خارج بيوتهم ببرامج ترفيهية وثقافية جيدة ومتنوعة أكثر مما يحظى به الأشخاص المقيمون في بيوت أهاليهم. ويُعزى ذلك إلى أن الدولة تدفع جزءا من مخصصات المعوق العائدة إليها، في حال انتقال الشخص إلى إطار سكنيّ خارج البيت، لصندوق خاص بالنشاطات الثقافية والمتعلقة بالفراغ ("صندوق ثلاثين بالمئة"). ويُشار إلى أن أنظمة السكن داخل المجتمع تستغل هذه الميزانيات فعلا لإقامة برامج وأنشطة متنوعة للمقيمين فيها، كما أن بعض تلك الأنشطة مفتوح أمام الأشخاص ذوي المحدودية من خارج الإطار مقابل دفع رسوم معينة (كمشروع "سيئيم" الخاص بجمعية "شيكل" في القدس).
كما ذكر، فإن هذا المجال يعاني من ضائقة في الميزانية ومن غياب الدور الكافي للدولة على المستوى القطري. ولو حصل هذا المجال على ما يستحقه، لبرز النشاط الإبداعي الخاص بالأشخاص ذوي المحدودية في نواحي عديدة مختلفة.
النشاط الذي تقوم به منظمة "بزخوت" لدفع التشريعات في هذا المجال قدماً.
تعمل منظمة "بزخوت" على الإرتقاء بالموضوع بواسطة الدفع قدماً في سن مشروع قانون المساواة في الحقوق للأشخاص ذوي المحدودية. ويتناول مشروع القانون، الذي صودق عليه بالقراءة الأولى في شهر كانون الأول 2000، مجالات الحياة المختلفة، ويحدد في كل منها حق الشخص ذي المحدودية بالكرامة والمساواة وسد احتياجاته الخاصة.
في مجال الثقافة والفراغ والرياضة ينص مشروع القانون على وجوب قيام وزراء التربية، والثقافة والعلوم والرياضة، والاتصال، والداخلية بوضع أنظمة بشأن المبادرة إلى وضع وتطوير برامج لتقديم خدمات الثقافة والفراغ والرياضة للأشخاص ذوي المحدودية، الذين لهم احتياجات خاصة في هذه المجالات: كالرحلات والعروض المسرحية للأشخاص ذوي المحدودية العقلية، وما شابه ذلك.