design1 design3

السكن في المجتمع

 

  • خلفية
  • على ماذا تقوم فكرة السكن في المجتمع؟
  • ما هو السكن في المجتمع، وبماذا يتميز؟
  • النشاط الذي تقوم به 'بزخوت' في هذا المجال
  • التشريعات في هذا المجال

خلفية

يعيش في دولة إسرائيل آلاف الأشخاص ذوي المحدوديات في أطر خارج البيت (مؤسسات خاصة). وتعيش الغالبية العظمى منهم في مؤسسات مكتظة بعيدة عن المجتمع الذي ينتمي إليه هؤلاء الأشخاص، تجمع داخلها عشرات، بل مئات الساكنين معًا. يعيش 7،500 شخص ذو محدودية عقلية خارج بيوتهم، ويتواجد 6،100 منهم في مؤسسات. فيما يتواجد ما يزيد عن ألف شخص في دور معووقين (مؤسسات سكنية خاصة). ويسكن بضع مئات فقط من الأشخاص ذوي المحدودية العقلية في أنظمة سكنية في المجتمع. أما الأشخاص ذوو المحدودية الجسمانية فليست هناك أنظمة سكن خاصة بهم أبدا، وإذا اقتضت الحاجة أن يسكنوا خارج البيت فإنهم يقيمون في مؤسسات ودور معوقين. يعيش آلاف الأشخاص ذوي المحدودية النفسية، ولعشرات السنين أحيانًا، في مستشفيات الطب النفسي، وذلك بسبب انعدام أنظمة سكن مناسبة لتأهيلهم في المجتمع.


على ماذا تقوم فكرة السكن داخل المجتمع؟

تقوم فكرة السكن في المجتمع أساسًا على مبدأين: مبدأ المساواة، والإدراك المهني بأن السكن في المجتمع هو البديل الأصح بالنسبة للأشخاص ذوي المحدودية. وهذا ينطبق على جميع أنواع المحدوديات، مهما كانت درجة المحدودية.
بحسب مبدأ المساواة فإن تحديد مكان سكن الشخص هو التعبير المطلق عن الحق في المساواة والإحترام، بحيث يعكس مكان سكن الشخص انتماءه إلى المجتمع وفق الأعراف الثقافية التي يحددها كل مجتمع لنفسه. يجب أن تكون تلك الأعراف سارية على جميع السكان. إن حق تحديد مكان السكن هو حق أساسي للإنسان غير خاضع لاعتبارات الغير، ويجب أن يحصل الأشخاص ذوو المحدودية على كامل الظروف والدعم التي يمكّنهم من العيش داخل المجتمع، دون أن يكون ذلك منوطاً بمدى قدرتهم على الإسهام في المجتمع والتمتع بخدماته.
بالنسبة للإدراك المهني القائل بصحة بديل السكن في المجتمع، فقد أكد مختصون مهنيون في العالم الغربي، ومنذ الستينيات، بأن نوعية حياة الأشخاص ذوي المحدودية تكون أفضل بكثير عندما يسكنون في بيوت أو شقق عادية داخل مجتمعهم الأم. في المكان الذي ولدوا ونشؤوا فيه. السكن في إطار أنظمة سكن صغيرة وبيتية وحده يوفر العناية الشخصية للاحتياجات الخاصة بكل مقيم ومقيم.


 ما هو السكن في المجتمع، وبماذا يتميّز؟

عندما نتحدث عن السكن في المجتمع فإننا نقصد الأشخاص ذوي المحدودية، الذين يعيشون ضمن إطار أنظمة سكن في المجتمع في شقق عادية، بمجموعات صغيرة، ويعيشون نمط حياة شبيه قدر الإمكان بنمط حياة الأشخاص الذين لا يعانون من المحدودية. يحصل الساكنون على كل المساعدة التي يحتاجونها من الطاقم العلاجيّ العامل في الشقة. ويتمتعون بالخصوصية النسبية، وبالسيطرة على حياتهم إذا أمكن ذلك. وتكون الخدمات الجماهيرية المختلفة، كصندوق المرضى، والمراكز الثقافية والرياضية، والخدمات الاجتماعية، والحركات الشبيبية، وغيرها ، متوفرة لاستخدامهم. كما يستخدم الساكنون بريد الحيّ، وبقالته، والمغسلة العامة، ويقضون وقتا في المقاهي، وعموماً فإنهم يندمجون في حياة المجتمع. إنّ وظيفة الطاقم في هذه الشقق هي توجيه الساكنين ودعمهم حسب احتياجاتهم.، في جميع مجالات الحياة وعلى مدار الساعة، والإعلاء من شأنهم ومساعدتهم على إدارة نمط الحياة المناسب لهم، وتوجيههم في اتخاذ القرارات، لكن يُمنَع إطلاقا اتخاذ القرار بدلا منهم. ويقوم عمل الطاقم على مبدأ احترام رغبة الساكنين ورأيهم حتى وإن كانوا يواجهون صعوبة في الأداء وفي اتخاذ القرار. ويقوم الطاقم بالإصغاء للاحتياجات الفردية لكل ساكن وساكن، ويشجع كلٍّا منهم على خلق أسلوب شخصي خاص. إضافة إلى ذلك فإن الطاقم يتولى المسئولية الكاملة عن سلامة الساكنين الجسدية والنفسية، ويتخذ الخطوات اللازمة في حال وقوع الخطر.

لماذا لا يتم هذا، إذن؟

على الرغم من أن مبدأ التطبع (التساوي مع الغير) في حياة الأشخاص ذوي المحدودية مُطبَّق في العالم الغربي منذ عشرات السنين، فإن هذا الاتجاه لم يترسخ بعد في إسرائيل. فالولايات المتحدة والدول الاسكندنافية تشهد إغلاق المؤسسات وانتقال الأشخاص ذوي المحدودية للسكن في أنظمة سكن ضمن المجتمع، بدعم من سلطات الرفاه وحسب احتياجاتهم الخاصة. أما في إسرائيل فمن المؤسف أن الوضع عكسي تماما، إذ يتم فتح مؤسسات جديدة، ويستمر تحويل الأشخاص ذوي المحدودية غير المستقلين في أدائهم استقلالا كليا، إليها. قلة قليلة تتوجه إلى السكن في أنظمة سكن في المجتمع. وهذا ينطبق على الأشخاص ذوي المحدوديات المختلفة، لكنه يبرز بشكل خاص لدى الأشخاص ذوي المحدودية الجسدية، إذ ليس لدى هؤلاء أية إمكانية للحصول على سكن محميّ: ومنهم أولئك الذين يحتاجون إلى دعم من المؤسسة الحاكمة في مجال السكن، لكنهم يوجَّهون إلى المؤسسات فقط ، على الرغم من أن دمجهم في المجتمع ينبغي أن يكون أمراً بديهيا.

تكمن أسباب ذلك في سياسة وزارة العمل والرفاه التي تقضي بأن الأشخاص ذوي المحدودية البسيطة وحدهم الذين يستحقون العيش ضمن إطار المجتمع، فيما ينبغي أن يعيش ذوو المحدودية الصعبة في مؤسسات خاصة. تقوم هذه السياسة على مفاهيم قديمة تتعلق بقدرات الأشخاص ذوي المحدودية على الاستمتاع بالحياة داخل المجتمع،وبخصوص رد فعل المجتمع الذي يسكن داخله أناس ذوو محدودية. كما أن هناك مفهومًا شائعًا يقول بأن الأشخاص ذوي المحدودية المقيمين في مؤسسات مغلقة هم أقل عرضة للمخاطر من أولئك المقيمين ضمن المجتمع، وان مراقبة عدد محدد من الأطر الكبيرة أسهل من مراقبة عدد أكبر من الأطر الصغيرة.

أما مفهومنا لهذا الموضوع فيقول إن بالإمكان، بل يجب، مواجهة هذه الاعتبارات الرسمية، وبأنها لا تبرر تفضيل الحياة المنفصلة داخل المؤسسة على العيش بالتساوي داخل المجتمع، لما لهذه الحياة من إمتيازات تتعلق بالقيم والنتائج. وتدّعي المؤسسة الرسمية أن السكن ضمن المجتمع أكثر تكلفة، غير أنّ هذا الادعاء لم تثبت صحته بعد، وعلى أرض الواقع تخصص وزارة العمل والرفاه موارد لأنظمة الإسكان أقل مما تخصصه للمؤسسات الخاصة باستقبال هؤلاء الأشخاص.


ألنشاط الذي تقوم به 'بزخوت' في هذا المجال

انطلاقا من الإيمان بأن الحياة في المجتمع هي التعبير المطلق عن المساواة، فإن موضوع السكن داخل المجتمع يحتل موقعا بارزاًً في نشاطات منظمة 'يزخوت'.

ويتم نشاط منظمة 'بزخوت' في هذا المجال على عدة مستويات، تدمج بين الأدوات المختلفة، كالأدوات القضائية والجماهيرية والتربوية.

 

مساندة المجموعات والتوجهات الفردية


نقوم بدعم التنظيمات التي تشكلها مجموعات من الأهالي والعائلات الذين يطالبون بتوفير السكن داخل المجتمع لأفراد عائلاتهم. ويتمثل دعمنا لهم بتوفير المعلومات، والمساندة والإرشاد، والمساعدة القضائية. إضافة إلى ذلك، فإننا نتلقى توجهات فردية كثيرة من أناس يطلبون المساعدة في موضوع تصنيف السكن المتعلق بأفراد عائلاتهم، ويقوم طاقم من 'بزخوت' بتقديم العون لأولئك المتوجهين ومرافقتهم.
تشجع منظمة 'بزخوت' إقامة أنظمة سكن جديدة وتوسيع أنظمة السكن القائمة، من خلال ممارسة الضغط على الوزارات المعنية لتخصيص الموارد الإضافية للسكن داخل المجتمع، ومن خلال تقديم الاستشارة فيما يتعلق بإقامة أنظمة سكن جديدة.

وضع نموذج

كما أننا نعكف على وضع نموذج لإقامة شقة لأناس ذوي محدودية عقلية صعبة. وقد بُني النموذج بالتعاون مع جمعية 'عميحاي'- وهي جمعية أهالي طالبت بإقامة شقة داخل المجتمع لأبنائها وبناتها ذوي المحدودية العقلية والأدائية الصعبة، ولكن قسم علاج المعوَّقين في وزارة العمل والرفاه لم يستجب لهذا المطلب، مما جعل الأهالي يقررون تجنيد الأموال اللازمة للتفعيل الأوّلي للشقة بقواهم الذاتية، وقد طلبوا المساعدة المهنية من جمعية 'بزخوت' من أجل إقامة الشقة، فأجبناهم بالإيجاب، وتولينا الإشراف على إقامة الشقة وفترة التمرُّن الأولية، مع توثيق العملية كلها. وقد افتُتحت الشقة في شهر تشرين الثاني 2001.
إن هدفنا هو بناء نموذج لإقامة نظام سكن للأشخاص ذوي المحدودية العقلية الصعبة، ونقل هذا النموذج إلى مجموعات أخرى من الأهالي والمنظمات.

 

الارتقاء بالتشريعات
 
تعمل منظمة 'بزخوت' على الدفع قدماً في موضوع السكن داخل المجتمع في عدة اتجاهات، منها العمل على دفع التشريعات، مثل فصل السكن داخل المجتمع في مشروع قانون المساواة في الحقوق للأشخاص ذوي المحدودية، وقانون تأهيل المعوّقين نفسيا في المجتمع.

 

التشريعات في هذا المجال

مشروع قانون المساواة في الحقوق للأشخاص ذوي المحدودية (تعديل)(تيسير السكن داخل المجتمع والمساعدة الشخصية، ثقافة الفراغ والرياضة، التربية والتعليم، الجهاز القضائي، الاحتياجات الخاصة والمعلومات) – 2000.

 

قانون المساعدات (معالجة المعوّقين) - 1969


ينص قانون المساعدات (معالجة المعوّقين) على أن لجنة التشخيص العاملة وفق تعليمات هذا القانون، إذا ما وجدت  أن الشخص الذي طُرحت قضيته أمامها هو ذو محدودية عقلية (معوّق – حسب نص القانون) هي التي تقرر سُبُل معالجته. كما وينص القانون أن على لجنة التشخيص هذه، عند تحديدها لسُبُل العلاج، أن تأخذ بعين الاعتبار رأي الشخص ذي المحدودية العقلية وجميع مطالبه المعقولة، أو مطالب المسئول عنه.
تشمل سبُل العلاج المحددة في هذا القانون ' تسكين المعوق في دور معوقين أو دوامه في حضانة  نهاريّة'.
وينص تعديل هذا القانون، الذي أُقرّ سنة 2000، على أن  نظام  السكن خارج البيت  ونظام الحضانة النهاريّة تعتبر من سبُل العلاج.
ويضيف هذا التعديل، أن على لجنة التشخيص منح الأولوية لإقامة الشخص ذي المحدودية العقلية داخل المجتمع.

 

قانون الرقابة على المساكن - 1965


يلزم هذا القانون كل دار يسكن فيها أكثر من شخصين ذوي محدودية عقلية الحصول على ترخيص من وزارة العمل والرفاه، ولا يُعطى هذا الترخيص إلا إذا استوفت الدار الشروط المحددة في الأنظمة.
كما وينص القانون على وجوب قيام وزير العمل والرفاه بتعيين مفتشين لغرض الإشراف على تطبيق هذا القانون، مخولين بدخول أي دار للمعوقين شريطة أن تكون  إدارته حاصلة على ترخيص.
يُستدلّ من ذلك أن أنظمة السكن داخل المجتمع ملزَمَة هي الأخرى بالحصول على ترخيص،  والخضوع  لرقابة وزارة العمل والرفاه، ومُلزَمة باستيفاء المعايير التي حددتها الوزارة.

 

قانون التخطيط والبناء (تعديل رقم 42) – 1995


 ينص ا لتعديل رقم 42 لقانون التخطيط والبناء على:
'في حال خُصِّصت، في خريطة هيكلية أو في خريطة مفصَّلة، مساحة من الأرض لأغراض سكنية، يعتبر هذا التخصيص مشتمِلا على ترخيص لتسكين ذوي الاحتياجات الذين صادقت وزارة العمل والرفاه على سكنهم في دور معوقين ، شريطة أن لا يسكن في البناية السكنية المأهولة أكثر من ستة أشخاص ذوي احتياجات. ولا ينطبق هذا الشرط على بناية سكنية غير مأهولة...'.
ويعني ذلك أنه ليس باستطاعة الجيران معارضة فتح شقة محمية خاصة بالأشخاص الذين يعانون من المحدودية العقلية في بناية سكنية مشتركة، إذا لم يسكن في الشقة أكثر من ستة أشخاص ذوي محدودية عقلية. أما الشقق المنفردة  (فيلا مثلا) فإن شرط تحديد عدد أقصى للساكنين.يعتبر لاغيًا.

 

قانون تأهيل المعوقين نفسياً في المجتمع – 2000


ينص هذا القانون على حق المعوقين نفسيًا بالتأهيل والدمج في المجتمع، لتمكينهم من الحصول على الدرجة القصوى الممكنة من الاستقلالية الأدائية ومستوى الحياة، مع المحافظة على كرامتهم عملا بالقانون الأساسي: كرامة الإنسان وحريته.

ينص القانون على أن تقوم لجنة تأهيل لوائية بوضع خطة تأهيل للمعوّق الذي يستحق التأهيل حسب القانون. وفي مجال السكن يمكن أن تشتمل الخطة على المساهمة في أجرة السكن المحميّ أو في دور معوقين ، أو تقديم مساعدة مادية لشراء معدات ولوازم خاصة بالسكن، والقيام بزيارات بيتية عند الحاجة.

ورقة معلومات: قانون تأهيل المعوقين نفسيا في المجتمع





 

Back



2003, Bizchut - The Israel Human Rights Center for Peoples With Disabilities, Amuta ©

design6
Bizchut English Hebrew