design1 design3

طقم الدفاع

  • خلفية
  • صورة الشخص ذي المحدودية في نظر الآخرين، ونتائجها
  • طقم الدفاع


خلفية

يعيش في إسرائيل مئات آلاف الأشخاص ذوي المحدودية. القسم الأكبر من هؤلاء الأشخاص لا يعي أبسط حقوقه الأساسية. أمّا الذين يعون حقوقهم فكثيرون منهم لا يعرفون كيف يحققونها. إنَّ معرفة الحقوق وإحقاقها هي مهارات مكتسبة. ولا توجد اليوم برامج تعليمية تُكسِبُ هذه المهارة للأشخاص ذوي المحدودية، ونتيجة لذلك فإنّهم يُحرمون من حقوقهم الأساسية.

صورة الشخص ذي المحدودية في نظر الآخرين، ونتائجها

كان تعامل المجتمع مع الأشخاص ذوي المحدودية طوال مئات السنين – وهو مستمر في بعض الأحيان حتى يومنا هذا – تعاملا تحكميا، حيث يُعتبَر الشخص ذو المحدودية في نظر الغير إنسانا ضعيفا غير قادر على العناية بشؤونه الخاصّة. نتيجةً لهذا المفهوم تعوّدَ الكثيرون من ذوي المحدودية طيلة حياتهم على الاعتقاد بأنّهم غير قادرين على اتخاذ القرارات المتعلّقة بحياتهم، بقواهم الذاتيّة، وبأنّهم بحاجة إلى حماية مكثفة من أشخاص آخرين في جميع مناحي الحياة. ونتيجة لهذا الواقع فهم لا يُسألون عن رأيهم ورغباتهم في مختلف مجالات الحياة، ولا تؤخذ آراؤهم ورغباتهم بالحسبان.
يشكل هذا الوضع سلبا صارخا لحقّهم بالاحترام والمساواة والتعبير عن الذات.

هناك نماذج كثيرة وقاسية تصوّر حالات سلب الحقوق:

  • يتمّ في كثير من الأحيان إرسال أشخاص ذوي محدودية عقلية إلى مؤسسات، لأنَّ سلطات الرفاه لا تطلعهم وأفراد عائلاتهم على حقّهم بالسكن في نظام سكن محمي داخل المجتمع. ففي المؤسسات لا  يتحكم الساكنون ببرنامجهم اليومي، لأنّ الطاقم المعالِج هو الذي يقرر لهم ما يأكلون، ومتى يستيقظون، ومتى ينامون، ومع من يسكنون، وفي أيّة فعاليات يشاركون، وأيّة ملابس يرتدون. وهم لا يُسألون عن رغباتهم وميولهم في مجالات العمل أو عن رأيهم في موضوع الزواج.
  • نسبة البطالة في أوساط الأشخاص ذوي المحدودية عالية جدًا  ولا يعي هؤلاء الأشخاص أنَّ على المُشغّل الاهتمام بالتمثيل اللائق للأشخاص ذوي المحدوديات في مكان عمله، وأنّه يجب تنفيذ ملاءمات خاصّة بالأشخاص ذوي المحدودية.
  • الكثيرون من أهالي الأولاد ذوي الاحتياجات الخاصّة لا يُرسلون أولادهم إلى مؤسسات تعليم عاديّة، لأنّهم لا يعرفون أنّّ من حق أولادهم الحصول على ساعات تقوية لدمجهم في إطار تعليمي عادي.

طقم الدفاع

عامّ

انطلاقا من الإيمان بأنَّ للشخص ذي المحدودية  نفس الحقوق التي يستحقها أيُّ إنسان آخر، ومن بينها الحقّ باتخاذ القرارات المتعلقة بحياته، تنشط منظّمة "بزخوت" بمختلف السبل للدفع قدماً بهذا الموضوع.
ومن بين ما تقوم به المنظمة، إقامة علاقة دائمة وثابتة مع أطر تعليمية، وتشغيلية، وإسكانية خاصّة بالأشخاص ذوي المحدودية، وتتابع البرامج المختلفة المطبّقة في تلك الأطر. وقد اتضح من فحص أجرته المنظمة أنَّ من بين البرامج الجيدة المتوفرة تفتقر – بشهادة بعض مديري الأطر نفسها – إلى برنامج تعزيز ودفاع  شامل لذوي المحدوديات ورفع معنوياتهم  يطلعهم على حقوقهم وواجباتهم في مختلف مجالات الحياة، ويعلّمهم كيف يصبحون أكثر نشاطا في اتخاذ القرارات المتعلّقة بحياتهم، ويمنحهم الوسائل والمهارات  المناسبة التي تدفعهم قدماً نحو اتخاذ القرارات المختلفة والاستمتاع بالحقوق قدر الإمكان.
يُستدل من فحص مقارِن أنّ مثل تلك البرامج موجود في ولايات أمريكية مختلفة، وهي  تختص في مجالات محددة.

قررت منظمة "بزخوت" العمل على ملء الفراغ في هذا المجال، وهي تعكف حاليا على وضع طقم للدفاع يهدف إلى إطلاع الأشخاص ذوي المحدودية على حقوقهم وتعليمهم كيف يمارسونها. ويشمل الطقم كل مجالات الحياة، من الأكثر خصوصيّة وحتى المجال الذي يتطلّبُ تدخلا اجتماعيًا على أعلى مستوى. والهدف هو منح المتعلمين معلومات شاملة ومعمّقة عن حقوقهم في كل مجال، وتنمية قدرتهم على اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم اليومية، ومساعدتهم على ممارسة حياة مستقلّة  جيدة  يصوغونها حسب ذوقهم، ورغباتهم وتطلعاتهم  الشخصية. إضافة إلى ذلك يُفترَض أن يقوي هذه الطقم ثقة المتعلمين بأنفسهم وبمكانتهم الاجتماعية.

أين  سيوزع الطقم؟

 سيوزع الطقم في مدارس التعليم الخاص، وفي أطر التشغيل والإسكان الخاصّة بالأشخاص ذوي المحدودية. وستقوم منظمة "بزخوت" بتأهيل مهنيين من داخل الأطر المختلفة ليقوموا بتعليم البرنامج في أطرهم وليتابعوا تنفيذه.

لجنة توجيه

من أجل بناء هذا البرنامج تقوم منظمة "بزخوت"، في هذه  الأيام، بتشكيل لجنة توجيه ولجنة مهنية. وستضع لجنة التوجيه الأسس المتعلقة بالقيم الأساسية للبرنامج، والمجالات التي سيتمحور حولها، ومبناه العام. يشارك في عضوية لجنة التوجيه اختصاصيون من مجالات مختلفة: التربية، الصحة، الرفاه والمجال الأكاديمي، بحيث يتسنّى التطرق إلى مختلف احتياجات كل  أنواع المحدودية ولكل الأجيال.
وستعكف اللجنة المهنية على بناء البرنامج نفسه.

مبنى الطقم

سيكون مبنى الطقم مركبا من وحدات قابلة للتجميع المرن والسهل، بحيث يتناسب مع الأشخاص ذوي المحدوديات المختلفة وعلى مستويات أدائية مختلفة.
 وسيشتمل مواضيع الطقم على مواضيع شخصية واجتماعية.

ومن بين المواضيع الشخصية، حرية اختيار الطعام، واللباس، وإطار العمل والسكن، والحلقات الاجتماعية التي يشارك فيها الشخص، وغير ذلك. هذه الاختيارات والقرارات التي نتخذها يوميًا بشكل روتيني، لا يتمتع بها كثيرون من ذوي المحدوديات. ويبرز الأمر بشكل خاص لدى الأشخاص المُقيمين في أطر كبيرة، والتي يكاد الاهتمام الفرديّ بالساكنين فيها يكون معدوما.
ومن المواضيع المتعلقة بالحياة الاجتماعية، قرار اختيار شريك السكن في الغرفة أو في الشقة، وما إذا كان بمقدوره الزواج وممارسة حياة زوجية، وما إذا كان مُتاحًا له إنجاب الأبناء، وغير ذلك. وفي هذه المجالات أيضا، غالبًا ما لا  يعطى الأشخاص ذوو المحدودية حرية اتخاذ القرارات.
إضافة إلى ذلك،  سيتناول الطقم التعريف بالحقوق والواجبات وتنمية  المفهوم القائل  بأن الأشخاص ذوي المحدودية قادرون على التمسك بحقوقهم، بل يجب أن يفعلوا ذلك. كما وسيتم ضمن الطقم تعليم سبُل إحقاق الحقوق.
يتم إكساب مضامين الطقم بطرق متنوعة تتلاءَم مع الاحتياجات الخاصة بالفئات المختلفة، وستشتمل على التعليم المباشر،  والتجربة الذاتية، والتعرف إلى الجهات التي يمكن الاستعانة بها، وغير ذلك.

تنفيذ برنامج "بايلوت" (تجريبي)

تم خلال العام 2001 تنفيذ برنامج دفاع مُقلّص، كان هدفه دراسة تأثير طقم الدفاع على الأشخاص ذوي المحدودية العقلية وعلى المحيط الذي يعيشون فيه. طُبِّق البرنامج في مدرسة للتعليم الخاص، وفي مركز تشغيل محميّ لأشخاص ذوي محدودية عقلية. وكانت أهم  الحقائق الناتجة عن تنفيذ هذا البرنامج في هذه الأطر كما يلي:

  • لا يدرك الأشخاص ذوو المحدودية العقلية مصطلح "الحق" بكل ما في الكلمة من معاني.
  • تتطور لدى هؤلاء تبعيَّة  عاطفية  لمعالِجيهم إلى درجة الإيمان الأعمى وعدم القدرة على انتقادهم.
  • لا يشجع المعالِجون الدفاع الحقيقي عن النفس لدى معالَجيهم، لأنهم يخشون من  المس بقدرتهم على السيطرة على الإطار.

مع ذلك  تصل الى منظمة "بزخوت" توجهات من  مدراء من أماكن مختلفة في أنحاء البلاد، يطالبون فيها بتطبيق البرنامج في الإطار الذي يديرونه، أو دراسة أسس تطبيقه. وقد حصلت حتى الآن (خريف 2002) حوالي خمس مدارس أخرى على استشارة وإرشاد حول كيفية تطبيق البرنامج.
وفي هذه الأثناء (خريف 2002) تقوم منظمة "بزخوت" بتطبيق البرنامج ضمن إطار آخر خاص بالأشخاص ذوي المحدودية العقلية، ونحن نعمل على إدخاله إلى الأطر الخاصة بذوي المحدوديات النفسية أيضا.





 

Back



2003, Bizchut - The Israel Human Rights Center for Peoples With Disabilities, Amuta ©

design6
Bizchut English Hebrew